الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

30

الأخبار الدخيلة

في 55 من 10 من حجّه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فدخل مكّة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ونسي أن يقصّر حتّى خرج إلى عرفات ؟ قال : لا بأس به يبنى على العمرة وطوافها وطواف الحجّ على أثره » . فإنّ الظاهر أنّ الأصل في قوله « وطواف الحجّ على أثره » محرّف « وإحرام الحجّ على أثره » لأنّ طواف الحجّ ليس على أثر طواف العمرة بل بعد الوقوفين وبعد مناسك منى الثلاثة يوم الأضحى ، وإنّما من نسي التقصير في عمرة التمتّع يحرم بالحجّ على أثر طوافها أي بالبيت والمروتين ، ومعنى قوله عليه السّلام « يبنى - إلى - على أثره » أنّ عمرته صحيحة وإحرام حجّه أيضا صحيح لكون ترك تقصيره عن نسيان لا عن تقصير وعصيان . ومنه : ما رواه التّهذيب في 4 من أخبار مواقيته 6 من أبواب حجّه ، والاستبصار في 5 من باب من أحرم قبل الميقات 13 من أبواب حجّه « عن حنان ابن سدير قال : كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثماليّ وعبد الرّحيم القصير وزياد الأحلام حجّاجا فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام فرأى زيادا قد تسلّخ جسده ، فقال له : من أين أحرمت ؟ قال : من الكوفة ، قال : ولم أحرمت من الكوفة ؟ فقال : بلغني عن بعضكم أنّه قال ما بعد من الاحرام فهو أعظم للأجر ، فقال : ما بلّغك هذا إلّا كذّاب ، ثمّ قال لأبي حمزة : من أين أحرمت ؟ قال : من الرّبذة ، فقال له : ولم لأنّك سمعت أنّ قبر أبي ذرّ بها فأحببت أن لا تجوزه ؛ ثمّ قال لأبي ولعبد الرّحيم : من أين أحرمتما ؟ فقالا : من العقيق ، فقال : أصبتما الرّخصة واتّبعتما السنّة ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلّا أخذت باليسير ، وذلك أنّ اللّه يسير ويحبّ اليسير ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف » . فإنّ السياق يقتضي أن يكون سقط بعد قوله : « أن لا تجوزه » جملة « إلّا محرما » وأن يكون الأصل في قوله « إنّ اللّه يسير - الخ » « إنّ اللّه يحبّ اليسر ويعطي على اليسر ما لا يعطي على العنف » ثم إمّا زيادة « يسير » الأوّل لأنّه